فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 619

حين دخلت أفغانستان أثناء الضربة الأمريكية للطالبان قال لي المجاهدون العرب هناك: إن سياف أرسل للقائد جلال الدين حقاني رسالة يطلب منه أن يتساعد معه لإخراج الأمريكان من أفغانستان، فلم يرد عليه حقاني وأهمله، وكانت لعبة سياف كلعبة الأولاد صغار.

كان الشيخ سياف ورئيس الدولة رباني ووزير دفاعه مسعود مثل سوء لتطبيق الإسلام فقد كانوا مزورين للدين ويتعللون بعدم حكمهم للإسلام بظروف الحرب واجتماع الشرق والغرب كمثل الإسلاميين في بلادنا، ربما حكموا عشرات السنين ويحبون الإسلام وجدانيا ويتباكون على عدم الحكم بالإسلام وهو بين أيديهم .. الإسلاميين المزورين للإسلام في أفغانستان قبلوا لتحالف الأطلسي الناتو الصليبي والوثني بقيادة أمريكا الصليبية، أن يحطوا رحالهم في أفغانستان لهزيمة الطالبان، وذلك أن الطالبان دحروهم فلم يشركوهم في الحكم، بعد أن استمرحكمهم العلماني مع الشيوعيين أربع سنوات، حيث قاموا بتدمير البلاد والعباد من خلال حربهم مع عدوهم الأصولي حكمتيار وبعض المجاهدين كما كانوا يقولون، أستلم هؤلاء الحكم وأرادوا أن يحكموا بالإسلام بإيام الشدائد، والحكم والإسلام بين أيديهم، كان الحكم يتمثل في الرئيس"الدمية"برهان الدين رباني ووزير دفاعه مسعود وسياف ومجددي وغيرهم من أصحاب السياسات المتميعة، وشهوة الحكم ودنيا السياسة الرخية وهم من أبناء الحركات الإسلامية فهم أصحاب عقول جبارة ويريدون أن يصلوا للحكم بالإسلام عن طريق السياسة، فتجربة الطالبان فاشلة في نظر أرباب السياسة الإسلامية فقد حكموا بالإسلام وأزالهم الغرب عن حكمهم بالإسلام بينما الإسلاميون الفهليون في بلادنا هم أذكى وأفهم من الطالبان فيسيرون في السياسة حتى يقوموا بالحكم في الأسلام يوم القيامة؟! أو بالطريقة العلمانية التي حكموا بها في الخمسة عشر سنة الماضية .. يريدون أن يحكموا بالإسلام من خلال السياسة العلمانية، حيث الإسلام لا يوجد له رصيد عملي في عالم الغابات والوحوش ... لم يحن الوقت للحكم بالإسلام بعد، بينما الحكم والإسلام بين أيديهم، كانوا يخشون الغرب والشرق والشمال والجنوب أن يتآلب عليهم، فيحاصروهم إقتصاديا- كما هو حاول أهل فلسطين من إسلاميي السياسة اليوم- ويقطعوا عنهم المعونات والإمدادات والإعتراف، فسياسة الإسلاميين تقتضي أن يكونوا أعقل من أن يطبقوا الإسلام مباشرة، فالأمر مرحلي والمسلمون في حالة أستضعاف، فكما جاءوا عن طريق الإسلام بسياسة، فعليهم كذلك أن يطبقوا الإسلام بسياسة، لذا فعلينا أن نبدأ مرحليا بتطبيق الخمر فنعود له بالتدرج كما بدأ، وكذا الخنزير والربا والإسلام عامة، علينا أن نعود للمرحلية والإستضعاف في تطبيق الإسلام كما يتصور أهل الرأي من إسلاميي السياسة والكياسة ... إن فلسفة المرحليات الناقصة لا تتمشى مع أدبيات وأبجديات الإسلام ... أراد الشيوعيون وبعض الإسلاميين السياسيين في أفغانستان حكومة علمانية مطعمة بالإسلام كحال أهل فلسطين اليوم وغيرها من بلاء السياسيين الإسلاميين الذي صب على أهل الإسلام بفعل نقص فهمهم لأبجديات الإسلام وأصوله .. الإسلاميون السياسيون المساكين في أفغانستان يضمرون الحكم بالإسلام في الوقت المناسب وتتقطع نياط قلوبهم لتطبيقه في أيام الشدائد كذلك!!،هم أصحاب عقول جبّارة وتجارب سياسية ضخمة .. مضت أربع سنوات ولم تأت أيام الشدائد بعد للحكم بالإسلام في أفغانستان، كانوا يريدون أن يحكموا بالإسلام، ولا نشك في إخلاصهم، لكنهم ليسوا على السنة أو أن عملهم صواب في الشريعة، وسنن الله لا تحابي أحدا فمنهاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت