فهرس الكتاب
حكمتيار:"أضع يدي في يد الشيطان ولا أضع يدي في يد حكمتيار". سكتنا حين قال ذلك، ثم تحالف مع مسعود الذي يضم تحالفه خليط الشيوعيين والشيعة بداية، وكان يحلف من قبل الأيمان المغلظة في حرب أولئك ثم ساندهم في حربهم للطالبان، وطلب من أعداء الأمس الروس أمدادات عسكرية باسم التحالف لحرب الطالبان، ليقوم الأمريكان والروس بإرجاعهم إلى الحكم ويحكموا بإسلامهم العلماني مرة أخرى، كانوا يعتبرون الطالبان الذين يحكمون بالإسلام على ربوع أفغانستان بغاة وخارجون على الدولة الإسلامية الدوستمية الشيوعية العلمانية، بإمامها الشرعي رباني، رأينا أمراء مغفلين وحمقى لكننا لم نر مثل رباني سياف في استخفافهم بعقول الناس حين يرددون هذه الأقوال بعد أن زيّن الشيطان لهم فعلتهم، كان سياف احد أعمدة حكومة رباني وأحد سدنتها وسحرتها اختلف مع مسعود فطرده ثم اصطفاه مرة أخرى، وسلمه وزير العدل، وكان السكرتيرات حوله وحول محمد ياسر نائبه من قبل وقد تركهم فيما بعد، عندما استلم مسعود الحكم من الشيوعيين ذهب بعض قادة سياف ومنهم ياسر وأعطوا مواعظ للنساء في الوزارات كانت من ضمن تلك المواعظ أحاديث عن الحيظ والنفاس، وكأن أمة الأفغان المباركة عقمت من الواعظات المسلمات ليعطي هؤلاء دروسا للإفغانيات فهن شيوعيات وبعيدات عن الدين، كان حب الدنيا فتن بعضهم ومتمكنة من قلوب البعض، في حين كانت نظرة الطالبان صحيحة تجاه النساء، فهنالك أولويات يجب السير بها. كان سياف دائما يردد:"والله يا إخواني العرب إني أحبكم في الله وكلما أراكم أزداد إيمانا".أثناء قتال العرب لسياف حين تحالف مع مسعود قرب كابل، قتل مجموعة من العرب بيد قادة سياف قرب كابل، وبقي القتلى العرب أكثر من اسبوع وهم في مواقع الاتحاد لم يدفنوا، كانت عليهم سيماء الشهداء وإمارات الشهادة التي كان يشاهدها الأفغان من قبل مع الشيوعيين، بحيث أنهم لا يختلفون عن قتلى المجاهدين في المعارك السابقة، كانت نفس سيماهم وهيئاتهم التي كانت تخرج من قبل بقتالهم للشيوعيين وهي سمات كنا نراها على الشهداء مثل خروج روائح المسك وليونة أعضائهم وعدم تغيرهم، ولم تظهر عليهم ما يظهر على القتلى الآخرين، فأحتار المجاهدون في صفوف سياف وأخبروا سياف بشأنهم، فقال عنهم:"إن هؤلاء العرب قتلوا على نياتهم".
كان سياف يقف مع مسعود، بينما العرب يقفون في الخط المقابل لحكمتيار قبل تحالفه الأخير مع دوستم، ذهبت لأرى وضع العرب هناك. فقال لي: الشهيد أبو انس الليبي، وكنت وإياه نركب في سيارة الشهيد أبي انس الفلسطيني، كنا ثلاثة في السيارة لوحدنا. قال لي أبو انس الليبي وهو أحد تلاميذ سياف، إن الشيخ سياف قال له بعد أن كان يحدثه عن رأي أين تيمية في مسألة القتال قال: قلت للشيخ سياف يا شيخ سياف ابن تيمية يقول في هذه المسألة كذا وكذا فقال لي إن الشيخ سياف قال له:"إسمع يا أبا انس، إفهم يا أبا انس، ابن تيمية رجل يخطأ ويصيب"
سياف أمير الاتحاد الإسلامي ورباني أمير الجمعية الإسلامي هما من هيئا الظروف وقاموا بإدخل الأمريكان إلى مناطق الشمال بحجة القضاء على نظام طالبان وإيوائه للإرهابيين حسب زعمهم، وذلك بعد أن صهرهم الأمريكان في بوتقة الحرب ضد الإرهاب، فحيدهم الأمريكان في صفهم لعداوتهم دولة الطالبان الإسلامية، واختاروا دخول الأمريكان إلى بلادهم.