فهرس الكتاب
المطار فقاموا بتغطية مساحة المطار بالرماية حين تهبط الطائرة وبتنسيق الاتصالات بين فصائل المجاهدين بهذا الشأن، وتمكن المجاهدون من تدمير ثلاثة عشرة طائرة في المطار الجديد، وأدى ذلك إلى خنق الشيوعيون أيضا. لم تلبث الطائرات أن تهبط على أرض المطار حتى تكون الأرض قد امتلأت حمما بصواريخ المجاهدين، فتفر خائبة حتى أصبح الشيوعيون يرمون إمداداتهم من الجو بواسطة"البراشوتات"، فتسوقها الرياح أحيانا إلى المجاهدين فتكون رزقا ساقه الله إليهم. كان أبو الوليد المصري مثالا حيا للإعلاميين المجاهدين في أفغانستان والباكستان، لكنه لم يكن الوحيد ربما تفوق عليهم جميعا في تمخضه للعمل الجهادي والإعلامي داخل أفغانستان في نفس الوقت. كان ثمة إعلاميون آخرون متميزون بارك الله فيهم، منهم الإعلامي مهند شبانة المصري رئيس تحرير مجلة البنيان المرصوص وهو رجل صاحب فكر وجهاد، أحب الشهداء لكنه لم يلحق بهم وعلى موعد معهم فقد التصقت إخلاقه بأخلاقهم، وكان يعيش على ذكرهم ويقتات بمآثرهم، يكتب زاوية الى"سيدي الخليفة"أحببته من خلال كتاباته ولم أتعرف عليه، حيث لم يتح لي أن التق بهذا الأسد، كانت كتاباته في زاويته"سيدي الخليفة"مفعمة بالحيوية والروح، يشعر المرء وهو يقرأ له أنه يخاطب القلب من أعماقه، فيسوقه إلى تاريخنا المجيد ويدفعه دفعا، ليهز الكيان ويشحنه بتلك الزاوية كنت أنتظر قراءة زاويته واتشوق اليها وما زلت أحب تلك الزاوية، وذلك لأن لها موقعا شاغرا في حاضر أمتنا، كان رجل موفق ونسأل الله أن يحفظه. كان هناك إعلاميون كثر متميزون في بيشاور، وكان أولهم الشيخ عبدالله عزام الإعلامي المجاهد وهوغني عن التعريف، إضافة إلى مؤسسي مجلة الجهاد رؤساء التحرير عماد العابد وعصام عبد الحكيم، كان كذلك بعض الإعلاميين الإردنيين يعملون في بيشارو منهم عبد القادر الكفاوين وهوخريج إعلام من جامعة اليرموك الأردنية، إضافة إلى الإعلامي إبراهيم غرايبة الأردني وأبو هانىء المصري وأبو صهيب الأنصاري وأبو عادل عزام وحسين عزام أبو عبدالله البلخي ومجدي أبو عمر البنيان. وهناك مجموعة كبيرة من الإعلاميين العرب ساهمت في تقديم خدمات جليلية ربما لا يناسب المقام ذكرهم، وقد فاق عمل بعضهم عن بعض من ذكرت وكان لهم دور مبارك في خدمة الجهاد الأفغاني، كان هناك من ينتفع بالإعلام تجارة ليقوم بمساعدة المجاهدين إعلاميا. كنت في مجلة الجهاد وكان في مكتبي أحد الإعلاميين الكبار واسمه مصعب الخير، وكان قد طلب مني أن ينقل مكتبه عندي وفي أحد الأيام جاء أحد الإعلاميين التجار وسلم علي وأثناء حديثه معي، كان يبحث في مقالات مصعب الخير بلهف شديد وشغف بالغ كأنها يبحث عن ضالته في تلك الدقائق لم أفعل شيء حيال ذلك، ولكنني اخبرت مصعب