ويحتمل أن يقال: إن أبا طالب يجازى بأعماله الخيرية خصوصيةً للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكون ذلك مخصِّصًا لعموم الأدلة. وهذا أضعف الوجوه.
بقيت قصَّة أبي لهب [1] . وقصة أبي لهب رؤيا رآها بعض أهله، فإن صحَّت تعيَّن فيها أن يُقال: خصوصية للنبي - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.
[فائدة:] قول المفسرين والبيانيين وغيرهم: إن كلمة"يُطاع"في قوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} لا مفهوم له وليس بقَيدٍ = فيه نظر للحديث الصحيح أن إبراهيم عليه السلام يلقى أباه يوم القيامة ويشفع له [2] .
الحمد لله.
في حديث الأشعث بن قيس عند مسلم [3] :"... كان بيني وبين رجلٍ أرض باليمن فخاصمتُه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: فقال:"هل لك بيّنة؟"فقلتُ: لا، قال:"فيمينه"، قلتُ: إذن يحلف!".
وفي رواية [4] :"فقال: شاهداك أو يمينه".
يحتج من لا يقول بحجِّية الشاهد الواحد مع اليمين بقوله:"شاهداك أو"
(1) في"صحيح البخاري" (5101) .
(2) أخرجه البخاري (3350) .
(3) رقم (138/ 220) .
(4) رقم (138/ 221) .