فهرس الكتاب

الصفحة 10114 من 10385

أقول: كأنّ الرجل لا يعرف المنطوق من المفهوم! ولا يخفى أنه [1] من طلوع الفجر الصادق إلى الإسفار.

في حديث المدينة [2] :"لا يصبر أحد على لَأْوائها [فيموت] ، إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة [إذا كان مسلمًا] ".

أقول: أراد - والله أعلم - الشفاعة الخاصة، وهي ما تكون في مغفرة الذنوب. ولهذا قال:"شفيعًا أو شهيدًا"؛ لأن الصابر قد لا يكون له ذنوب تتوقَّف مغفرتها على الشفاعة لكثرة حسناته، فهذا يكون له شهيدًا. والله أعلم.

في"مسلم" [3] عن معمر بن عبد الله: [إني] كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الطعام بالطعام مثلًا بمثل"قال: وكان طعامنا يومئذ الشعير.

هذا الحديث حجَّة في أن الأطعمة كلُّها ربوية، ولكن [4] يحتمل أن يُحمل على البرِّ والشعير فقط، بدلالة أنه لما فصَّل لم يَذكر غيرَهما، ويعتضد بقول الصحابي: وكان طعامنا يومئذ الشعير.

(1) في الأصل:"أن"، ولعل المثبت هو الصواب، ويكون الضمير راجعًا إلى الوقت المعتاد.

(2) برقم (1374/ 477) من حديث أبي سعيد الخدري.

(3) برقم (1592) .

(4) بعده كلمة رسمها يحتمل:"ألا"، والسياق مستقيم بدونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت