في ذات أنواط:"كان الكفار ينوطون أسلحتهم بها ويعكفون حولها" [1] .
ومنها: تقريب الزاد لها. يُفهم من قول إبراهيم عليه السلام للأصنام: {أَلَا تَأْكُلُونَ} .
ومنها: التمسُّح بها. جاء في حديثٍ في المستدرك عن زيد بن حارثة أنه كان يطوف مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالبيت قبل النبوة، فمرَّ زيدٌ على بعض الأصنام فمسح بها، فنهاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم عاد فنهاه [2] . وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلمٍ"، وأقرَّه الذهبيُّ [3] .
[367] ومنها: الذبح عندها. وَرَدَ أنَّ المشركين كانوا ينحرون عند مناة، وقد كان للعرب أنصاب يذبحون عليها ويرشُّون عليها الدَّم.
قال الله تعالى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] . أخرج ابن جرير عن مجاهد قال:"حجارة كان يذبح عليها أهل الجاهلية". وعن ابن عباس قال: أنصاب كانوا يذبحون ويهلُّون عليها. وعن مجاهد قال:"كان حول الكعبة حجارة كان يذبح عليها أهل الجاهلية ويبدلونها إن شاؤوا بحجر هو أحبُّ إليهم منها" [4] .
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر في قصة إسلامه ورجم المشركين له
(1) سبق تخريجه ص 230.
(2) هذا من معنى الحديث، وانظره في المستدرك، [كتاب معرفة الصحابة، ذِكْر قصة إسلام زيد بن حارثة ...] ، 3/ 216 - 217. [المؤلف] .
(3) انظر ما سبق في ص 119.
(4) تفسير ابن جرير 7/ 42. [المؤلف]