بالحجارة:"فارتفعتُ حين ارتفعتُ كأني نُصُب أحمر" [1] . يعني مما سال منه من الدماء.
قال بعض أهل العلم: ولعلَّ ذبحهم عليها كان علامة لكونه لغير الله تعالى.
أقول: وكانت من معالم دينهم، وكان ذبحُهم عليها عبادة، ولذلك كانوا يُقسمون بها وبما يُراق عليها من الدماء.
قال المتلمِّس:
أَطْرَدْتني حَذرَ الهجاء ولا ... والله والأنصاب لا تئل [2]
وقال النابغة:
فلا لعمر الذي مسَّحْت كعبته ... وما أريق على الأنصاب من جسد
والجسد: الدم، كما في الصحاح [3] .
ومنها: تضميخها بالطيب. ذكره المفسرون في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج: 73] .
(1) صحيح مسلمٍ، كتاب فضائل الصحابة, بابٌ من فضائل أبي ذرٍّ رضي الله عنه، 7/ 153، ح 2473. [المؤلف]
(2) ديوان المتلمَّس 171. وفي الروايات الشائعة: واللات والأنصاب. انظر: الأصنام لابن الكلبي 16.