فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 10385

بالحجارة:"فارتفعتُ حين ارتفعتُ كأني نُصُب أحمر" [1] . يعني مما سال منه من الدماء.

قال بعض أهل العلم: ولعلَّ ذبحهم عليها كان علامة لكونه لغير الله تعالى.

أقول: وكانت من معالم دينهم، وكان ذبحُهم عليها عبادة، ولذلك كانوا يُقسمون بها وبما يُراق عليها من الدماء.

قال المتلمِّس:

أَطْرَدْتني حَذرَ الهجاء ولا ... والله والأنصاب لا تئل [2]

وقال النابغة:

فلا لعمر الذي مسَّحْت كعبته ... وما أريق على الأنصاب من جسد

والجسد: الدم، كما في الصحاح [3] .

ومنها: تضميخها بالطيب. ذكره المفسرون في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج: 73] .

(1) صحيح مسلمٍ، كتاب فضائل الصحابة, بابٌ من فضائل أبي ذرٍّ رضي الله عنه، 7/ 153، ح 2473. [المؤلف]

(2) ديوان المتلمَّس 171. وفي الروايات الشائعة: واللات والأنصاب. انظر: الأصنام لابن الكلبي 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت