فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 10385

بطلان ما اتَّهمه به ابنُ جريرٍ من أنه ظنَّ أن العرب لم تكن تعلم أن الله خالقها ورازقها، إلاَّ إن كان غفل عن ذلك غفلةً، كما قد تقع الغفلة عن ذلك من غيره كثيرًا - كما تقدَّم -، والله أعلم.

والحاصل أن شرك العرب انحصر في قولهم: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] . وقولهم: {هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: 18] .

وسيأتي إيضاح شبهتهم وإبطالها إن شاء الله تعالى في فصل شبهات المشركين [1] ، وقد مرَّ شيءٌ من ذلك في الكلام على قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] [2] .

(1) انظر ص 851 - 854.

(2) ص 138 - 140 [المؤلف] . ص 358 - 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت