وفي رواية للحاكم: جاء رجل إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقال: إن أختي حلفت أن تمشي إلى البيت ... [1] .
وفي روايةٍ لأبي داود عن ابن عبَّاسٍ: إن أخت عقبة بن عامرٍ نذرت أن تحجَّ ماشيةً [2] .
والحديث في الصحيحين من حديث عقبة بن عامر قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله وأمرتني أن أستفتي لها النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فاستفتيته فقال:"لتمش ولتركَبْ" [3] .
وهذا المعنى - أعني تسمية النذر يمينًا وحلفًا - كثيرٌ في الآثار, ونحوه حديث الصحيحين وغيرهما:"مَن حلف بغير ملَّة الإسلام فهو كما قال" [4] .
وفي الفتح:"قال ابن دقيق العيد: الحلف بالشيء حقيقة هو القسم به، وإدخال بعض حروف القسم عليه كقوله: والله والرحمن، وقد يطلق على التعليق بالشيء يمين كقولهم: مَنْ حَلَف بالطلاق فالمراد تعليقُ الطلاق، وأُطْلِق عليه الحَلِفُ لمشابهته باليمين في اقتضاء الحثَّ والمنع، وإذا تقرّر"
(1) المستدرك، الموضع السابق.
(2) سنن أبي داود، الموضع السابق، 3/ 234، ح 3297.
(3) البخاريّ، كتاب جزاء الصيد، باب مَن نذر المشي إلى الكعبة، 3/ 20، ح 1866. ومسلم، كتاب النذر، باب مَن نذر أن يمشي إلى الكعبة، 5/ 79، ح 1644. [المؤلف]
(4) البخاريّ، كتاب الأيمان والنذور، باب مَن حلف بملَّةٍ سوى ملَّة الإسلام، 8/ 133، ح 6652. ومسلم، كتاب الأيمان، باب تحريم قتل الإنسان نفسه، 1/ 73، ح 110، ولفظه:"مَن حلف على يمين بملَّةٍ غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال".