فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 10385

العرفُ قد صيَّر الظَّاهر من قولنا:"ولد ناقةٍ"، أو"ولد بقرةٍ"، أو نحو ذلك هو الصَّغير، ولكنّ قوله:"لأَحْمِلَنَّك"قرينةٌ واضحةٌ أنَّه لم يُرِد الصَّغيرة؛ لأنَّ الصَّغير لا يُحْمَل عليه.

ومثله ما يُروَى: أنَّ امرأةً مَرَّت تسأل عن زوجها، وقد كان خرج من عندها قبل قليل؟ فقال لها - صلى الله عليه وسلم:"هو ذاك في عينيه بياض" [1] .

فالعُرْفُ قد جعل الظَّاهر من قولنا:"في عَيْنَي فلان بياضٌ"هو البَيَاض العارِض، ولكنَّ العادة قاضيةٌ بأنَّ البَيَاض العارض لا يَحْدُث في ساعةٍ.

ومنه ما يُروَى أنَّه قال لامرأةٍ من المسلمات قد قرأت القرآن وفهمته:"لا تدخل الجَنَّة عجوزٌ"! فلمَّا فَزِعَت قال لها:"أَمَا تقرئين القرآن: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا} [الواقعة: 35، 36] ؟" [2] .

(1) أخرجه الزبير بن بكار في"الفكاهة والمزاح"من حديث زيد بن أسلم مرسلًا، وابن أبي الدنيا من حديث عبدة بن سهم الفِهري، مع اختلاف؛ كما في"تخريج أحاديث الإحياء"للعراقي (3/ 1574) ، وقد أورده ابن الأثير في"جامع الأصول" (11/ 55) وجعله من زوائد رزين بن معاوية في"التجريد".

وينظر في الكلام على زوائد رزين في"التجريد":"سير أعلام النبلاء" (20/ 205) ، و"تاريخ الإِسلام" (36/ 376) ، كلاهما للذهبي.

(2) أخرجه عبد بن حميد كما في"تفسير ابن كثير" (7/ 532) ومن طريقه الترمذي في"الشمائل" (240) ومن طريقه البغوي في"تفسيره" (4/ 283) والبيهقي في"البعث والنشور" (346) وغيرهم، من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن البصري مرسلًا. وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (5/ 357) من طريق مسعدة بن اليسع عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة بنحوه مرفوعًا. وفي إسناده"مسعدة"، وهو متروك =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت