وقال الحسن البصري:"العِلْم عِلْمان: فعِلْمٌ في القلب، فذلك العِلم النَّافع، وعلمٌ على اللِّسان، فذلك حُجَّة الله على ابن آدم"."سنن الدارمي" (ج 1 ص 102) [1] .
والأحاديث والآثار في هذا كثيرة.
وقد كان عبد الملك بن مروان وأبو جعفر المنصور العباسي من كبار العلماء، وهما طاغيتان. وكذلك الواقدي، والشَّاذكوني، ومحمَّد بن حميد الرازي، وهؤلاء رماهم أئمَّة الحديث بأنَّهم كانوا يكذبون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمثالهم كثير. ومن العلماء مَن هو دون هؤلاء في العلم ولكنَّه معدودٌ من الراسخين.
= وللحديث طرقٌ أخرى اختلف في رفعه ووقفه على عمر رضي الله عنه، قال الدارقطني في"العِلل" (2/ 246) :"والموقوف أشْبَه بالصَّواب".
وله شاهد من حديث عمران رضي الله عنه مرفوعًا، وَهَّمَه الدارقطني في"العِلل" (2/ 170) . ومن حديث عليًّ رضي الله عنه مرفوعًا، ولا يصح، ويُنظر:"مجمع الزوائد"للهيثمي (1/ 187) .
والحاصل في هذه الرواية كما قال الحافظ ابن كثير في"مسند الفاروق" (ص 663) :"هي صحيحة عن عمر، وفي رفع الحديث نظر".
(1) حديث (376) ط حسين سليم.
وقد رُوي الحديث مرفوعًا من مرسل الحسن البصري، ومن حديث جابر وأنس رضي الله عنهما، ولا يسلم واحدٌ منها من مقال وضعفٍ. ويُنظر:"الضعيفة"للألباني (1098) .
وقد قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في"درء التعارض" (7/ 453) :"رُوِيَ ذلك عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وقد قيل إنَّه من كلام الحسن، وهو أقرب".