فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 10385

وتَضَافرت الأدلة على أنَّ الرُّؤيا الحق تكون غالبًا على خلاف ظاهرها، حتى رُؤيا الأنبياء عليهم السلام، كرُؤيا يوسف إذ رأى الكواكب والشمس والقمر، وتأويلها أَبَواه وإخوته [1] ، وكرُؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - دِرْعًا حصينة فأَوَّلها المدينة، وسيفًا هَزَّهُ ثم انكسر، ثم هَزَّهُ فعاد سالمًا، فأَوَّلها بقوَّة أصحابه، وبقرًا تُنْحَر، فأَوَّلها بمَن يُقتَل من أصحابه، وسِوارَين من ذهب فأوَّلَهما بمسيلمة والأسود العنسي [2] . وأمثال ذلك كثير.

فَمَن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - على صفته التي كان عليها فرُؤياه حقٌّ، ولكن إذا

= أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والرُّؤيا ثلاثة، فرؤيا الصَّالحة بُشرى من الله، ورؤيا تحزينٍ من الشَّيطان، ورؤيا ممَّا يحدِّث المرءُ نفسه". لفظ مسلم.

وثَمَّ اختلاف في رفع الحديث ووقفه، ذكره الدَّارقطني في"العِلل" (10/ 31 - 34) ، ثمَّ صحَّح رفعَه.

(1) يعني: في قوله: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} ، وقوله بعد ذلك: {يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف: 4, 100] .

(2) أمَّا رُؤْيَاهُ - صلى الله عليه وسلم - الدَّرع الحصينة: ففيما أخرجه أحمد (1/ 271) ، والنسائي في الكبرى (7647) ، والدَّارمي (2205) ، وغيرهم، من طريق أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه. وقد صحَّح إسناده ابن حجر في"الفتح" (13/ 341) ، و"التغليق" (5/ 332) ، وحسَّنه الألباني في"الصَّحيحة" (1100) . وفي الباب حديث ابن عباس رضي الله عنهما، يُنْظَر:"التغليق"و"الفتح"لابن حجر، و"الصَّحيحة"للألباني، نفس المواضع الآنف ذكرها.

وأمَّا رُؤْيَاهُ - صلى الله عليه وسلم - للسَّيف الذي هزَّه والبقر التي تنحر: ففيما أخرجه البخاري (3622) ومسلم (2272) ، وغيرهما، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

وأمَّا رُؤْيَاهُ - صلى الله عليه وسلم - للسَّوارين: ففيما أخرجه البخاري (3621) ومسلم (2274) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت