فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 10385

قوله تعالى: {بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} [العلق: 15، 16] .

وقال جماعة - وعليه جرى ابن جرير [1] : إن الموصول مع صلته يضعف تعريفه، فيصح إبدالُ النكرة منه.

وقال بعضهم: هي نعت لِـ"الذين"، إما بأن تكون هي معرفة لوقوعها بين متضادَّين معرفتين، وإما لضعف تعريف الموصول.

والذي يظهر أنه على فرض أن"غير"لا تتعرف بوقوعها بين متضادين معرفتين، فعلى الأقل تقرب من المعرفة. فهي قريبة من المحرفة، و"الذين"بصلته قريب من النكرة، فالتقيا، فيصح البدل والنعت [2] .

هذا، والأولى هنا البدل, لأن البصريين - والاعتماد عليهم - لم يشترطوا له إلا حصول الفائدة. وصحته هنا قائمةٌ الحجةُ بها على الكوفيين بما ذكرنا.

هذا، والفائدة على نحو ما تقدم. أي أنَّ في هذا تنبيهًا للمؤمنين على أخذ أنفسهم باجتناب ما عليه المغضوب عليهم والضالُّون. وفيه هدايةٌ لهم بأنَّ المغضوب عليهم والضالِّين وإن كانوا في الأصل أو بزعمهم متَّبِعين صراطَ الأنبياء المنعمَ عليهم، فهم أنفسُهم غيرُ منعَم عليهم، فطريقُهم مخالفٌ لصراط المنعَم عليهم، فهو مخالفٌ للصراط المستقيم.

= بعض أصحابنا ما نقله ابن مالك عن الكوفيين إلى نحاة بغداد لا إلى نحاة الكوفة"."

(1) الذي جرى عليه ابن جرير في"تفسيره" (1/ 180) هو أن"غير"صفة للاسم الموصول. وهو الوجه الثاني من القول التالي.

(2) انظر:"التبيان في إعراب القرآن"للعكبري (1/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت