8 -قوله تعالى عقب ذلك: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] على ما يأتي إيضاحه أيضًا إن شاء الله تعالى.
[24/ ب] 9 - الآيات الآتية في الأمر بالإنفاق، وهي في هذا السياق، كما يأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى.
وختام العشرة: ختام هذه السورة: {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [1] [البقرة: 286] .
وهناك وجوه أخرى تدل على ما قدمناه, أو على تخصيص الجملة المذكورة، أو نسخها؛ فيترجح دلالتها على المعنى الأول لموافقته بقية الأدلة.
منها: أن نزول سورة البقرة كان عقب الهجرة، وقد نزل بعدها سور وآيات في الأمر بالجهاد، وجاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفسه، واستمر حكم الجهاد إلى وفاته - صلى الله عليه وسلم -، فإنه عند وفاته كان قد جهز جيشًا مع أسامة بن زيد، ولم يزل يحض على تنفيذه إلى آخر رمق. دع جهاد الصحابة وإجماعهم - والأمة من بعدهم - على الجهاد.
إذا علمت ما تقدم [2] فاعلم أن المفسرين متفقون - فيما أعلم - على أن المعنى: لا إكراه على الدخول في الدين.
واختار الصاوي في"حواشيه على الجلالين"بأن [3] (في) بمعنى (على) ،
(1) في الأصل:"وانصرنا ..."، وهو أيضًا سهو.
(2) الكلام من"فاعلم"إلى"نتكلم على هذا المعنى"ألحقه المؤلف في أعلى الأوراق (24/ ب -32/ أ) .
(3) كذا"بأن"في الأصل.