شاء الله.
ويدلُّ على ذلك سبب نزول الآية. أخرج ابن جرير [1] من طريق الشعبي أنَّ عدي بن حاتم الطائي قال: أتى رجلٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] يسأله عن صيد الكلاب، فلم يدر ما يقول له، حتى نزلت هذه الآية: {تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله} .
وأخرج ابن أبي حاتم [3] عن سعيد بن جبير أنَّ عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيين سألا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: يا رسول الله، إنَّا قوم نصيد بالكلاب والبُزاة، وإنَّ كلاب آل ذريح تصيد البقر والحمير والظباء، وقد حرَّم الله الميتة، فماذا يحلُّ لنا منها؟ فنزلت: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} .
وأخرج الحاكم [4] وقال: صحيح - وأقرَّه الذهبي - عن أبي رافع قال: أمَرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب. قالوا: يا رسولَ الله، ما أحل لنا من هذه الأمة التي أمرتَ بقتلها؟ فأنزل الله: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ} .
وروى الطبراني والحاكم والبيهقي وغيرهم عن أبي رافع أيضًا نحوه مطوَّلًا [5] .
(1) في"تفسيره"- شاكر (9/ 553) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (5/ 193) إليه وإلى عبد بن حميد.
(2) في الأصل هنا وفيما يأتي حرف الصاد اختصار الصلاة والسلام.
(3) انظر:"الدر المنثور" (5/ 192) .
(4) في"المستدرك" (2/ 311) .
(5) عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (5/ 191) إلى الفريابي وابن جرير وابن المنذر =