فهرس الكتاب

الصفحة 3145 من 10385

وأخرج ابن جرير [1] عن عكرمة نحوه.

[ص 24] {قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} المراد به - والله أعلم - ما هو داخل تحت المُحَلِّ بما تقدَّم، وذلك غير الخنزير وغير الميتة. والمراد بالميتة ما لم يدرَكْ حيًّا فيُذَكَّى أو كان أخذ السبع له ذكاة. ولما كان في هذا الخبر إجمال بيَّنه الله عَزَّ وَجَلَّ بقوله:

{وَمَا} شرطية {عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} مُضَرِّين [ص 25] {تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ} من حيل الصيد وآدابه {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} بخلاف ما أمسكن على أنفسهن. وعلامة إمساكها على نفسها أن تأكل منه كما في"الصحيحين" [2] {وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} عند الإرسال كما بيَّنتْه السنة الصحيحة {وَاتَّقُوا اللَّهَ} فلا تتعدوا حدوده {إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4) } .

{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} المتقدِّم بيانها. أعاده تأكيدًا, وليبني عليه ما يأتي؛ فإن إحلال المذكَّاة يصدُق بما ذكَّاه المسلم، وما ذكَّاه المشرك، وما ذكَّاه الكتابي.

فأما ما ذكَّاه المسلم، فلا شبهة في حلِّه إذا ذكر اسم الله عليه.

وأما ما ذكَّاه المشرك، فلا شبهة في حرمته لأنه إن لم يكن على نصب أو

= وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم والبيهقي. ورواية الحاكم هي السابقة. وأخرجه الطبراني (965) والبيهقي في"السنن" (9/ 235) .

(1) في"تفسيره"- شاكر (9/ 546) .

(2) من حديث عدي بن حاتم. البخاري (5483, 5487) ومسلم (1929) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت