فهرس الكتاب

الصفحة 3176 من 10385

لها. وختمها بقوله:"إنك حميد مجيد" [1] . ثم قال:"وبارك على محمَّد وعلى آل محمَّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد"، فأتى بلفظ البركة، وهو بنصِّه في الآية. وختمها أيضًا بـ"حميد مجيد".

وفي ذلك دليل على دخول إبراهيم في لفظ أهل البيت، إذ ليس في الآية إلا قوله في خطاب الزوجة: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} ، وفي الصلاة:"على إبراهيم وعلى آل إبراهيم". وأيضًا يدل على أنَّ الآل وأهل البيت في الصلاة بمعنىً، إذ الذي في الصلاة:"على إبراهيم وعلى آل إبراهيم"، وفي الآية: {عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} .

وفي صيغةٍ متَّفقٍ عليها عن أبي حميد الساعدي قال: قالوا: يا رسول الله كيف نصلّي عليك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قولوا: اللهم صلَّ على محمَّد وأزواجه وذريته، كما صلَّيت على آل إبراهيم. وبارِكْ على محمَّد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" [2] .

فوضع"آل إبراهيم"موضع {أَهْلَ الْبَيْتِ} في الآية، وهو شامل لإبراهيم إذْ يبعُد خلافُه، ووضع"وأزواجه وذريته"موضع"آله"في بقية الصيغ، و"اسمه وأزواجه وذريته"في مقابل"آل إبراهيم"الذي هو في مقابل {أَهْلَ الْبَيْتِ} في الآية.

ولا يخفى ما في هذا من الدلالة على أنَّه هو وأزواجه وذريته أهل

(1) تأكل ما بعد هذه الكلمة فلا أدري هل بقي شيء من كلام المؤلف.

(2) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (3369) ، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم بعد التشهد (407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت