فهرس الكتاب

الصفحة 3177 من 10385

البيت، ولا يُزاد عليهم إلا بدليل، كما في حقِّ سيدنا علي عليه السلام. وسيأتي حديث أبي هريرة عند أبي داود إن شاء الله تعالى.

وحديث أبي حميد غير حديث كعب بن عُجْرة [1] ، [ل 17/ أ] وإن حُمِلت رواية مسلم على رواية البخاري في زيادتها، فإنَّ الراوي هنا أخَّر. وفي أوّل حديث كعب:"كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ فإنَّ الله قد علَّمنا كيف نسلّم عليك". وصيغة الصلاة فيه:"على محمَّد وعلى آل محمَّد"، ولا يمكن الجمع مع ذلك كلّه، ولا حاجةَ إليه.

وأصل المقابلة بين الآية والصلاة الإبراهيمية استفدته من إملاء سيدنا الإِمام أيَّده الله آمين.

وأمَّا قولكم: دلالة السياق غير مسلّمة، فعجيب:

وليس يصحُّ في الأذهانِ شيءٌ إلخ [2]

ولا سيّما في الآية فإنَّ الخطاب قبلها وبعدها لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها ضمير خطاب، وغاية ما فيه أنَّه مذكَّر. فنقول: وفي آية إبراهيم مذكّر مجموع مع أنَّ الخطاب لامرأةٍ واحدة، فحيث قيل هناك خطاب للمخاطبة وغيرها، فغُلَّبَ التذكير لوجود الذَّكَر في مَن دخل في لفظ أهل البيت، وغُلِّبَ الحاضر في مخاطبته مع غائبين = فهنا كذلك، فإنَّ إبراهيم من أهل

(1) البخاري (3370) ، مسلم (406) .

(2) كذا في الأصل. وهو من الأبيات السائرة لأبي الطيب وعجزه (شرح الواحدي: 497) :

إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت