فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 10385

بسم الله الرحمن الرحيم

[ل 30] قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] ، الواو حرف عطف، عطفت المصدر المؤول من أن واسمها وخبرها على ما قبلها، وهو {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [النجم: 38] . والمعطوف عليه إما في محل رفع، خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو، فيكون هنا استئناف بياني، كأنه عندما قيل له: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [النجم: 36، 37] ، قال قائل: وما هو الذي فيها؟ فقال: هو أن لا تزر إلخ [1] .

وإما في محل جر عطف بيان، أو بدل شيء من شيء، من (ما) من قوله: {بِمَا فِي صُحُفِ ...} إلخ.

(أن) مخففة من الثقيلة، وعبارة السيوطي عنها في"همع الهوامع":

"تخفف أنَّ المفتوحة، وفي إعمالها حينئذ مذاهب:"

أحدها: أنها لا تعمل شيئًا، لا في ظاهر ولا في مضمر، وتكون حرفًا مصدريًّا مهملًا كسائر الحروف المصدرية، وعليه سيبويه والكوفيون.

الثاني: أنها تعمل في المضمر وفي الظاهر، نحو: علمت أن زيدًا قائم، وقرئ {أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا} [النور: 9] عليه طائفة من المغاربة.

الثالث: أنها تعمل جوازًا في مضمر، لا ظاهر، وعليه الجمهور.

(1) في النسخة المختصرة ذكر وجهًا آخر أيضًا في الرفع، وهو أن يكون"مبتدأ لخبر محذوف، كأنه قيل: وما فيها؟ فقال: فيها ألا تزر ... إلخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت