فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 10385

وقال [1] ابن مالك: فإن قيل: ما الذي دعا إلى تقدير اسم لها محذوف، وجعلِ الجملة بعدها في موضع خبرها؟ وهلَّا قيل: إنها ملغاة ولم يتكلف الحذف! فالجواب: أن سبب عملها الاختصاص بالاسم، فما دام الاختصاص ينبغي أن يعتقد أنها عاملة، وكون العرب تستقبح وقوع الفعل [2] بعدها إلا بفصل. ثم لا يلزم أن يكون ذلك الضمير المحذوف ضمير الشأن، كما زعم بعض المغاربة، بل إذا أمكن عوده إلى حاضر أو غائب معلوم كان أولى. ولذا قدَّر سيبويه في {أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} [الصافات: 104، 105] أنْك.

ولا يكون خبرها مفردًا، بل جملة إما اسمية مجردة صدرها المبتدأ نحو {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} [يونس: 10] أو الخبر نحو:

أنْ هَالِكٌ كلُّ مَنْ يَحْفى وَيَنْتَعِلُ [3]

أو مقرونة بـ"لا"نحو {وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [هود: 14] أو بأداة شرط نحو {أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ} [النساء: 140] أو بـ"رُبَّ"نحو:

(1) لا توجد الواو في مطبوعة"الهمع".

(2) كذا في الأصل. وفي مطبوعة الهمع:"الأفعال".

(3) من شواهد سيبويه (2/ 137) ، (3/ 74، 454) ، وصدره:

في فتية كسيوف الهند قد علموا

والبيت للأعشى، وسيأتي كاملًا في ص (271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت