هذه موصول حرفيٌّ وتوصل بالفعل المتصرف) عن ابن الحاجب أنّه قد يدخل المصدريّ على الجامد نحو: {وَأَنْ عَسَى ...} [الأعراف: 185] [1] فيكون المصدر من المعنى" [2] ."
ويظهر أنّ مراده بالمصدريّ (أنْ) الخفيفة. فأمّا المخففة فإنها تدخل حتى على الاسميّة كقول الأعشى:
وقد غدوتُ إلى الحانوتِ يَتبَعُني ... شاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلْشُلٌ شُلُلُ [3]
في فتيةٍ كسيوف الهند قد عَلِموا ... أنْ هالكٌ كلُّ مَنْ يحفَى وينتعِلُ [4]
ولكن قد صرّح الرضيُّ وغيره أن الخفيفة لا تدخل إلا على المتصرّف [5] ، وأنّ (أنْ) من قوله تعالى: {وَأَنْ عَسَى ...} [الأعراف: 185] وقوله: {وَأَنْ لَيْسَ ...} [النجم: 39] [6] هي المخففة [7] . فلينظر ما مذهبُ آباء
(1) تمام الآية: {وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ} .
(2) "حاشية الأمير" (1/ 27) .
(3) "شلل"كذا في الأصل، والرواية شَوِلٌ. ويروى: شُوَل وشَمِلُ.
(4) البيت من شواهد سيبويه (2/ 137، 3/ 74، 454) ورواية العجز في"الديوان" (109) :
أنْ ليس يدفَعُ عن ذي الحيلة الحِيَلُ
وانظر:"الخزانة" (8/ 391 - 392) .
(5) "شرح الرضي" (2/ 1384) .
(6) تمام الآية: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} .
(7) "شرح الرضي" (2/ 1384) . وفيه بدلًا من آية النجم قوله تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا} [الجن: 16] .