فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 10385

فإن سلكتَ سبيلًا كنتَ سالكها ... فاذهَبْ فلا يُبْعِدَنْكَ اللهُ منتشرُ

وفي قصيدة مالك بن الريب [1] التي يرثي بها نفسه، وهو يجود بها، يذكر ما يقال بعده، ويتعجب من قولهم:"لا تبعد":

يقولون لا تبعَدْ وهم يدفنوني ... وأين مكانُ البعد إلاَّ مكانيا

وفي مرثية أعشى باهلة مما استعمل فيه ما يدل على الحال لما مضى وانقضى:

إنّ الذي جئتَ من تثليثَ تندُبُه ... منه السَّماحُ ومنه الجودُ والغِيَرُ

تنعى امرًا لا تُغِبُّ الحيَّ جفنتُه ... إذا الكواكبُ خوَّى نوءَها المطرُ

وفيها:

لا تأمنُ البازلُ الكوماءُ ضربتَه ... بالمشْرَفيِّ إذا ما اخروَّطَ السَفَرُ

قد تكظِمُ البُزْلُ منه حين يَفْجؤُها ... حتى تقطَّعَ في أعناقها الجِرَرُ

[ص 35] أخو رغائبَ يُعطِيها وُيسْألُها ... يأبَى الظُّلامةَ منه النَّوفَلُ الزُّفَرُ

ومنها:

يَمشي ببَيْداءَ لا يمشي بها أحدٌ ... ولا يُحَسُّ خلا الخافي بها أثَرُ

ومنها:

أخو حُروبٍ ومِكسابٌ إذا عَدِموا ... وفي المخافةِ منه الجِدُّ والحذَرُ

(1) القصيدة في الجمهرة ص 285، وما بعدها، وخزانة الأدب (1/ 317 -) . [المؤلف] .

انظر: الجمهرة طبعة الهاشمي (759 - 767) والخزانة طبعة هارون (2/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت