فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 10385

"أمرُّ"بمعنى"أمضي"، وعبّر به للدلالة على تحقّق إعراضه عنه" [1] ."

وقوله:"حكاية للحال الماضية كما في الخصائص لابن جنّي"هو الوجه الأول على أن ذلك استمرار قد انقطع. وقوله:"أو للاستمرار ..."هو الوجه الثاني على أن الاستمرار باقٍ، وما عطف عليه من المضي والقولِ مثله في بقاء الاستمرار، وإنما عدل إلى الماضي لأن الاستمرار يتناول المستقبل وهو محتاج إلى التحقيق، فحققه بالتعبير بالفعل الماضي، فتدبّر.

هذا، والصواب في هذا البيت هو الوجه الثاني, لأن انقطاع الاستمرار مع بقاء القائل حيًّا إنما يكون بتبدّل خلقه من الحلم إلى ضدّه، وهذا ينافي غرضه.

وقال امرؤ القيس في معلقته [2] :

وقد أغتدي والطيرُ في وُكناتها ... بمنجردٍ قيدِ الأوابدِ هيكلِ

ثم أفاض في نعت الفرس إلى أن قال:

فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنّ نِعاجَه ... عذارى دُوارٍ في مُلاءٍ مذيَّلِ

وقال قَطَريّ بن الفجاءة [3] :

(1) خزانة الأدب (1/ 173) . [المؤلف] . طبعة هارون (1/ 358) ، وانظر قول ابن جنّي في الخصائص (3/ 332) .

(2) من معلقته في الجمهرة ص 87 فما بعدها، وهي أشهر من ذلك. [المؤلف] .

(3) القطعة في حماسة أبي تمام بشرح التبريزي. [المؤلف] . (68) ، وشرح المرزوقي (1/ 136 - 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت