هو ابن يحيى بن الضريس، فنعترف له بأن الظاهر هنا أنه هو أيضًا، وإن لم نعرف له رواية عن ابن أبي سريج، لكن هو المشهور في تلك الطبقة [1/ 321] والمتبادر عند الإطلاق. ويبقى النظر في ابن حمدان.
فأما رواية أبي الشيخ، فلم أقف عليها. فإن ثبتت عنه بقي النظر في حال أبي العباس الجمال. وقد ذكره أبو الشيخ وأبو نعيم [1] ، فوصفاه بالعلم، ولم يوثقاه (*) .
فأما ما في"المنتظم"، فمأخوذ من رواية الخطيب. وكذلك ما في"طبقات الفقهاء"مأخوذ من رواية أبي الشيخ. فابن حمدان والجمال - على اصطلاح الأستاذ: مجهولا [2] الصفة، فأين هما من ابنِ أبي حاتم؟ ومحمدُ بن أيوب بن يحيى الضريس وإن كان ثقة ثبتًا إلا أنه دون أبي حاتم، مع أن هناك احتمالًا أن محمَّد بن أيوب هو ابن هشام، وهذا الاحتمال وإن كان خلاف الظاهر لكنه لا يُهدر عند الحاجة إلى الترجيح.
فأما رواية ابن عبد البر، ففي سندها أحمد بن الفضل، وهو - كما قال الأستاذ -"الدِّينَوَري". له ترجمة في"لسان الميزان" (ج 1 ص 246) [3] وفيها عن الحافظ ابن الفرضي"... وكان عنده مناكير، وقد تسهَّل فيه الناسُ وسمعوا منه كثيرًا. وقال أبو عبد الله محمَّد بن يحيى: لقد كان بمصر يلعب به الأحداث ويسرقون كتبه، وما كان ممن يُكتَب عنه". وفيها عن أبي عمرو
(1) "طبقات المحدثين": (4/ 220) ، و"تاريخ أصبهان": (1/ 161) .
(2) (ط) :"مجهول"والصواب ما أثبت.