رطلًا"."
ورواه الشافعي [1] :"ثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج بإسنادٍ لا يحضرني ذكرُه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"إذا كان الماء قلَّتين لم يحمل خبثًا". وقال في الحديث: بقلال هَجَر. قال ابن جريج: وقد رأيت قِلال هَجر، فالقُلَّة تَسَعُ قِربَتين أو قِربتين وشيئًا". قال الشافعي [2] :"كان مسلم يذهب إلى أن ذلك أقل من نصف القِربة أو نصفُ القِربة، فيقول: خمسُ قِرَب هو أكثر ما يَسَعُ قلتين، وقد تكون القلتان أقل من خمس قِرَب". قال الشافعي [3] :"فالاحتياط أن تكون القُلَّة قِربتين ونصف ... وقِرَبُ الحجاز كِبار ...".
ومسلم بن خالد وإن ضعَّفه الأكثرون [2/ 12] ونسبوه إلى كثرة الغلط، فقد وثَّقه ابنُ معين وغيره، وقالوا: كان فقيه أهل مكة، وكانت له حلقة في حياة ابن جريج. وهذا الخبر مما يحتاج إليه الفقيه، فلا يُظَنُّ به الغلط فيه [4] . وقد تابعه في الجملة أبو قُرَّة وهو ثقة. فلفظ"القِربتين"ثابت عن ابن
(1) في كتاب"الأم" (2/ 10، 11) و"اختلاف الحديث" (10/ 85) .
(2) "الأم" (2/ 23) .
(3) "الأم": (2/ 11) .
(4) قلت: هذا غير مُسلّم، فإن لازمه قبول أحاديث الأحكام والزيادات التي تفرد بها بعض الفقهاء المتكلم فيهم أمثال أبي حنيفة وابن أبي ليلى وغيرهما؛ وهو مما لا يقوله المؤلف ولا غيره من أهل العلم، ثم لو سلمنا بذلك هنا فإسناد الزيادة من فوق مسلم بن خالد ضعيف لجهالة مَن فوق ابن جريج، فإن حمل على رواية أبي قرة عنه، فهي ضعيفة أيضًا لأن يحيى بن يعمر تابعي، ومحمد بن يحيى مجهول. وأما متابعة أبي قرة له في الجملة، فلا تفيد هنا لأن البحث خاص بزيادة"بِقلال هجر"=