عصره ولا قبله.
[ص 93] قال: (وفي مسلم عن أبي هريرة أن النبيّ قال: لا يزال أهل الغرب ظاهرين [على الحق] حتى تقوم الساعة) .
أقول: إنما هو في"صحيح مسلم" [1] عن سعد بن أبي وقاص، وليس عن أبي هريرة. والظاهر أن أبا ريَّة تعمَّد خلاف الواقع. ولا أدري لماذا أسْقَط"على الحق"؟!
قال: (قال أحمد وغيره: هم أهل الشام) .
أقول: قد قيل وقيل، وأقرب الأقوال أن المراد بالغرب الحِدَّة والشوكة في الجهاد، ففي حديث جابر بن سمرة:"لا يزال هذا الدين قائمًا تقاتل عليه عصابة الخ" [2] . وفي حديث جابر بن عبد الله:"... طائفة من أمتي يقاتلون" [3] ونحوه في حديث معاوية، وحديث عقبة بن عامر [4] . أما ما يحكى أن بعضهم قال"المغرب"فخطأ محض [5] .
قال: (وفي"كشف الخفا"الخ) .
أقول: قد تقدَّم [6] أنّ كعبًا توفي وسط خلافة عثمان، وأنه لم يصح عنه ما نُسِب إليه في"فضائل الشام"شيء.
(2) أخرجه مسلم (1922) .
(3) أخرجه مسلم (156) .
(4) حديث معاوية أخرجه مسلم (1037) ، وحديث عقبة في مسلم أيضًا (1924) .
(5) وانظر"فتح الباري": (13/ 295) .
(6) (ص 136، 177) .