قال: (ومن أحاديث"الجامع الصغير"للسيوطي التي أشير عليها بالصحة) .
أقول: ليست تلك الإشارة معتمدة دائمًا.
وذكر حديث:"الشام صفوة الله ... الخ" [1] ، وهو في"المستدرك" (4: 509) قال الحاكم:"صحيح الإسناد"، تعقَّبه الذهبيّ فقال:"كلّا وعُفير هالك"يعني أحد رجال سنده.
وذكر حديث:"طوبى للشام ... الخ"وهذا جاء من حديث زيد بن ثابت [2] ، وصحّحه الحاكم وغيره من المتأخرين، وفي صحته نظر.
وذكر حديث:"ليبعثنَّ الله من مدينة الشام الخ" [3] وهذا رُوي من حديث عمر، وفي سنده أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، ضعيف مختلط.
وقال في حاشية ص 132: (هذا هو الحديث الصحيح الخ) .
(1) وأخرجه الطبراني في"الكبير": (8/ 171) ، ومن طريقه ابن عساكر (1/ 119) .
(2) أخرجه أحمد (21606) ، وابن أبي شيبة (19795) ، والترمذي (3954) ، وابن حبان (7304) ، والحاكم: (2/ 229) وغيرهم من طرقٍ عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن زيد بن ثابت عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"طوبى للشام"فقيل: ولِم ذلك يا رسول الله؟ قال:"إن الملائكة باسطة أجنحتها عليه". قال الترمذي:"حسن غريب"، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبراني في"الكبير": (5/ 158) بلفظ:"إن الرحمن لَباسطٌ رحمته عليه". وهو اللفظ الذي ذكره أبو ريَّة. وقد تفرَّد به أحمد بن رشدين المصري وهو ضعيف جدًّا. انظر"السلسلة الضعيفة" (6777) .
(3) أخرجه أحمد (120) ، والبزار (317) ، وأخرجه الحاكم من طريق آخر:"3/ 88 - 89) وصححه، وتعقبه الذهبي بأنه منكر. وقد ضعفه ابن كثير في"مسند الفاروق": (2/ 702) ، وانظر:"السلسلة الضعيفة" (4367) ."