فهرس الكتاب

الصفحة 5571 من 10385

أقول: إسناده صحيح إلا أنه غريب، ومن تدبَّر ترجمة جعفر رضي الله عنه لم يستكثر عليه هذا، وفي [ص 107] "فتح الباري" (7: 62) [1] في شرح قوله:"وكان أَخْيَر الناس للمساكين"، ما لفظه:"وهذا التقييد يُحمَل عليه المطلق الذي جاء ... عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ..".

ثم ذكر ص 156 - 157 حكايات عن الثعالبي والبديع الهَمَذاني وعبد الحسين بن شرف الدين الرافضي، وكلّها من خرافات الرافضة وأشباههم، لا تمتُّ إلى العلم بِصِلَة.

ثم قال آخر ص 157: (وأخرج أبو نعيم في"الحلية"الخ) .

أقول: هو من طريق فَرْقَد السَّبَخي قال: وكان أبو هريرة الخ، وفَرْقد ليس بثقة، ولم يدرك أبا هريرة [2] .

وقال ص 158: (وفي"الحلية"كذلك: أن أبا هريرة كان في سفر فلما نزلوا وضعوا السفرة وبعثوا إليه وهو يصلي فقال: إني صائم، فلما كادوا يفرغون، جاء فجعل يأكل الطعام، فنظر القوم إلى رسولهم ... فقال أبو هريرة: صدق، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: صوم رمضان، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر: صوم الدهر، وقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر، فأنا مفطر في تخفيف الله، صائم في تضعيف الله) .

أقول: هذه فضيلة له، وقد وقع مثلها لأبي ذر - رضي الله عنه -"مسند أحمد" (5: 150) [3] وغيره، وهو الذي قال فيه النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"ما أظلَّت"

(2) انظر"تهذيب التهذيب": (8/ 262 - 264) .

(3) (21339) . وأخرجه النسائي في"الكبرى" (9152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت