فهرس الكتاب

الصفحة 5572 من 10385

الخضراء ولا أقلَّت الغبراء مِنْ ذي لهجةٍ أصدق مِنْ أبي ذر" [1] ."

قال: (وفي"خاص الخاص"للثعالبي الخ) .

أقول: ومن هو الثعالبي حتى يقبل قوله بغير سند؟

قال: (وقد جعل أبو هريرة الأكل من المروءة, فقد سئل: ما المروءة؟ قال: تقوى الله وإصلاح الصنيعة والغداء والعشاء بالأفنية) .

أقول: ليس في هذا جعل الأكل نفسه من المروءة، وإنما فيه أن من المروءة أن يكون أكل بالأفنية، يريد بموضع بارز ليدعو صاحبُ الطعام مَن مرَّ ويشاركه من حضر، لا يغلق بابه ويأكل وحده.

قال: (وقد أضربنا عن أخبار كثيرة لأن في بعضها ما يزيد في إيلام الحشوية الذين يعيشون بغير عقول) [2] .

أقول: أما عقول الملحدين الذي يعيشون بلا دين، ومقلِّديهم المغرورين، فنعوذ بالله منها.

ثم قال: (حديث: زُر غِبًّا تزدد حبًّا. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة الخ) .

[ص 108] أقول: هذا حديث مذكور في الموضوعات، رُوي عن عليّ وعائشة وابن عباس بطرق كلّها تالفة [3] .

(1) بهذا اللفظ أخرجه الترمذي (3802) ، وابن حبان (7132) ، والحاكم: (3/ 342) من حديث أبي ذر رضي الله عنه. قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. وله شاهد من حديث ابن عَمرو، أخرجه أحمد (6630) ، والترمذي (3801) ، والحاكم: (3/ 342) وغيرهم. قال الترمذي: حديث حسن.

(2) غيَّر أبو ريَّة هذه العبارة في الطبعات اللاحقة (ص 172 - ط السادسة) إلى:"في إيلام بعض الناس".

(3) ذكره الشوكاني في"الفوائد المجموعة" (ص 260) ونقل قول الصغاني: إنه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت