فهرس الكتاب

الصفحة 5573 من 10385

ثم قال ص 161: (مزاحه وهذره. أجمع مؤرخو أبي هريرة على أنه كان رجلًا مزّاحًا مهذارًا) .

أقول: أما المزاح فنعم، ولم يكن في مزاحه ما يُنكر. وأما الهَذَر فأسنده بقوله:"قالت عنه عائشة ... في حديث المِهْراس: إنه كان رجلًا مهذارًا"وهذا باطل، لم تتكلم عائشة في حديث المِهْراس بحرف. انظر"التقرير والتحبير"لابن أمير الحاج (2: 300) [1] . ثم رأيت الدكتور مصطفى السِّباعي قد بسطَ الكلامَ في هذا في الجزء 9 في المجلد 10 من مجلة المسلمون ص 20.

قال أبو ريَّة: (عن أبي رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارًا قد شدَّ عليه برذعة وفي رأسه خلية من ليف، فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير. وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب [2] فلا يشعرون بشيء حتى يُلقي نفسَه بينهم ويضرب برجليه فينفر الصبيان فيفرون. وأخرج أبو نعيم في"الحلية"عن ثعلبة بن [أبي] مالك القرظي قال: أقبل أبو هريرة في السوق

= موضوع، وقال البزار بعد أن أخرجه (16/ 191) :"ليس في"زُر غبًّا ..."حديث صحيح". وانظر"المقاصد الحسنة" (ص 232 - 233) ، و"العلل المتناهية": (2/ 739 - 743) .

(1) (2/ 400 - دار الفكر) . ونقل عن شيخه الحافظ فيما رُوي عن عائشة وابن عباس أنه قال:"لا وجود له في شيء من كتب الحديث، وإنما الذي قال هذا لأبي هريرة رجل يقال له: قين الأشجعي ...". وكذلك لم يقف عليه الزركشي في"المعتبر" (82) ، ولا ابن كثير في"تحفة الطالب" (126، 127) ، ولا ابن حجر في"موافقة الخُبر الخبر": (1/ 461) . وإنما جاء عن بعض أصحاب ابن مسعود كما ذكره ابن أبي شيبة (1058) ، والبيهقي: (1/ 47 - 48) . وانظر (ص 236) .

(2) في البداية [11/ 388] :"الأعراب وهو أمير". [المؤلف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت