كان يعتكف في العشر الأُخَر، فسافر عامًا، فلما كان في العام المُقبل اعتكف عشرين يومًا"رواه أبو داود [1] ."
أقول: لم يخرجه مسلم رحمه الله في"الصحيح"، وذلك يدلّ على توقُّفٍ له فيه؛ لأنه ليس هناك طريقٌ أخرى صحيحة يورِدُها، ويجعلَ هذه متابعةً لها، والحديث في حُكمٍ وسُنَّةٍ. وقد أنصف بذلك.
7 -"أسند أبو عمرو الشيباني، وأبو معمر عبد الله بن سَخْبَرَة، كلُّ واحدٍ منهما عن أبي مسعود، خبرَيْن" [2] .
قال النووي [3] :"حديثا الشيباني أحدُهُمَا حديث:"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنه أُبْدعَ بي ..."، والآخر:"جاء رجلٌ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بناقةٍ مخطومةٍ، فقال: لك بها يوم القيامة سبعمائة"، أخرجهما مسلم [4] ، وأسند أبو عمرو أيضًا عن أبي مسعود حديث:"المستشار مؤتمن"رواه ابن ماجه" [5] .
أقول: ومتن الأول:"مَن دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجر فاعله".
(1) (2463) . وأخرجه ابن ماجه (1770) ، والنسائي في"الكبرى" (3330) ، والطيالسي (555) ، والحاكم: (1/ 439) .
(2) مقدمة مسلم (1/ 34) .
(3) "شرح مسلم": (1/ 140) .
(4) (1893 و1892) على التوالي.
(5) (3746) . وأخرجه أحمد (22360) .