فهرس الكتاب

الصفحة 6562 من 10385

أقول: أما الحديث الأول فأخرج معه مسلمٌ عدّة أحاديثَ صحيحة تؤدّي معناه، فهو في حكم المتابعة، وأقربُ تلك الشواهد من لفظه حديث النعمان بن بشير [1] ، فهو إذًا في معنى المتابعة.

وأما الحديث الثاني فلم يخرِّجه مسلم، ولعلّ ذلك لأنه في حُكْمٍ مختلَفٍ فيه، ولم يجد له شاهدًا صريحًا صحيحًا.

ومن شواهده: حديث المسيء صلاتَه وفيه قوله صلى الله عليه وآله وسلم:"ارجع فصلِّ فإنك لم تُصَلّ"، وهو في"الصحيحين" [2] ، لكن لم يقع في روايتهما أن الرجل إنما قصَّر بأنه لم يُقم صُلبَه في الركوع والسجود، وإن وقع معنى ذلك في رواية لغيرهما كما في"الفتح" [3] .

ومن شواهده قول زيد بن وهب:"رأى حذيفةُ رجلًا لا يتم الركوع والسجود، فقال: ما صليت، ولو متَّ مِتَّ على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -"أخرجه البخاري [4] ، ولكن في الحكم له بالرفع خلافٌ، والله أعلم.

8 -قال مسلم:"وأسند عُبيدُ بن عُمير عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا، وعُبيد بن عمير ولد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -" [5] .

(1) أخرجه مسلم (436) .

(2) البخاري (757، 793) ، ومسلم (397) .

(5) مقدمة الصحيح: (1/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت