أقول: ورجاله ثقات، ويمكن أن يكون شعبة - والله أعلم - إنما أرسله لهذا الاختلاف.
وقال البخاري في"التاريخ" (1/ 2/ 343) :"حُميد بن عبد الرحمن الحميري البصري عن أبي هريرة وابن عباس ...".
أقول: وفي الحديث نظرٌ من وجوه:
الأول: ما ذكره مسلم من أنه لا يعلم لـ"حميد الحميري"لقاءٌ لأبي هريرة.
الثاني: ما سمعتَ من الاختلاف.
والثالث: أنه لا يُتابَعُ عن أبي هريرة، ولا عن جُندب، مع ما لأبي هريرة من الأصحاب الحفاظ المكثرين.
الرابع: أنه بالنسبة إلى الصوم ليس له شاهدٌ - فيما أعلم- إلاَّ ما رواه الترمذي [1] من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد عن علي، وقال الترمذي:"حسن غريب" [2] .
وعبد الرحمن بن إسحاق هو: ابن شيبةَ الواسطيَّ، قال أحمد: ويحيى:"ليس بشيء"، وقال أحمد وغيره:"منكر الحديث"، وقال مرة:"ليس بذاك، وهو الذي يُحدّثُ عن النعمان بن سعد أحاديث مناكير"، وضعَّفه غيرهم أيضًا.
(2) وفي نسخة"غريب"فقط.