قال البخاريّ في صحيحه:"وهم أهل العلم".
وقال ابن المدينيّ:"وهم أصحاب الحديث".
وقال الإِمام أحمد:"إن لم يكونوا أهل الحديث، فلا أدري مَنْ هم؟"، وكذا قال يزيد بن هارون [1] .
وقد استُدِلَّ به وبغيره على عصمة مجموع الأمة، فبني على ذلك حجِّيةُ الإجماع، وفيها نزاع كثير.
وعلى كلِّ حال، فأصول العقائد إنما تُبْنَى على الحجج القطعية، وقلَّما يتفق ذلك في الإجماعات المعروفة إلاَّ ما كان منها على وفق ظواهر الكتاب والسنة، كما يأتي.
بل قيل: إنَّ الإجماع - أي وحده - لا يكون حجَّةً قطعيَّةً أصلًا.
= مسلمٍ، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم، 1/ 95، ح 156، [من حديث جابر بن عبد الله] . وكتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفةٌ من أمَّتي ظاهرين على الحقِّ"، 6/ 52 - 54، ح 1920 - 1925، [من حديث ثوبان، والمغيرة بن شعبة، وجابر بن سَمُرة، وجابر بن عبد الله، ومعاوية بن أبي سفيان، وعقبة بن عامرٍ، وسعد بن أبي وقَّاصٍ. وسنن أبي داود، كتاب الجهاد، بابٌ في دوام الجهاد، 3/ 4، ح 2484، من حديث عمران بن حُصَينٍ. وجامع الترمذيّ، كتاب الفتن، باب ما جاء في الشام، 4/ 485، ح 2192، من حديث قرَّة بن إياسٍ، وقال:"هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ". وسنن ابن ماجه، كتاب السنَّة (المقدِّمة) ، باب اتِّباع سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، 1/ 5، ح 7. والمسند 4/ 104 و5/ 269، من حديث سلمة بن نُفَيلٍ وأبي أمامة] . وانظر: فتح الباري 13/ 229 - 230. [المؤلف] . وهو معدودٌ في الأحاديث المتواترة. انظر: قطف الأزهار المتناثرة ص 216، ح 81.
(1) انظر: فتح الباري 13/ 229. [المؤلف]