فهرس الكتاب

الصفحة 7105 من 10385

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"زادك الله حِرْصًا، ولا تَعُدْ"يُشْعِر بما ذكرنا، فإنه يدل أن ذاك الحرص محمود، فلذلك دعا بالزيادة منه، وإنما نهى عن العود إلى الإخلال بالمشروع [1] من السكينة والوقار ونظم الصلاة، والحرصُ المحمود هو [2] الحرص على زيادة الأجر، لا على التخلُّص من زيادة العمل غيرَ مُبالٍ بما فيها من زيادة الأجر.

فإن قيل: فإن في"جزء القراءة" [3] للبخاري من طريق عبد الله بن عيسى الخزَّاز عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة: ... فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ قال لأبي بكرة:"أنت صاحب النَّفَسِ؟"قال: نعم، جعلني الله فداءك، خَشِيتُ أن تفوتني ركعةٌ معك، فأسرعتُ المشيَ. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"زادك الله حرصًا، ولا تَعُدْ، صَلِّ ما أدركتَ، واقْضِ ما سبقَ".

وفي مسند أحمد (ج 5 ص 42) [4] :"... بشَّار الخيَّاط [5] قال سمعتُ عبد العزيز بن أبي بكرةَ يُحدِّث: أن أبا بكرة جاء والنبى - صلى الله عليه وسلم - راكع ... فسمع النبى - صلى الله عليه وسلم - صوتَ نعلِ أبي بكرةَ وهو يُحْضِرُ، يريد أن يُدرِك الركعةَ ...".

قلت: عبد الله بن عيسى الخزَّاز مُجمَعٌ على ضعفه [6] . وبشار الخياط

(1) في المطبوع:"بالشروع"خطأ.

(2) في المطبوع:"وهو"، ولا حاجة إلى الواو هنا.

(3) (ص 340) .

(4) رقم (20435) .

(5) كذا في المسند، وفي"تعجيل المنفعة" (ص 51) :"الحنَّاط".

(6) انظر"تهذيب التهذيب" (5/ 353) و"ميزان الاعتدال" (2/ 470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت