وهذه متابعة جيدة، وذكر الدارقطني وجهين آخرين [1] ، فراجعه.
3 -مالك في"الموطأ"، وابن خزيمة في"صحيحه"، والحاكم في"المستدرك"وقال: صحيح، والنسائي [2] وغيرهم عن زيد بن أسلم عن بُسْر بن مِحْجَن الدِّيلي: أنه كان جالسًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأُوذِنَ [3] بالصلاة، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلَّى بهم، ثم رجعَ ومِحْجَنٌ في مجلسه كما هو، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما منعَكَ أن تُصَلِّي؟ ألستَ برجلٍ مسلم؟"قال: بلى يا رسول الله، ولكني يا رسول الله كنتُ قد صلَّيتُ في أهلي. قال:"فإذا جئتَ فصَلِّ مع الناس وإن كنتَ قد صلَّيتَ". لفظ الحاكم في المستدرك (1/ 244) ، ثم قال: هذا حديث صحيح، ومالك بن أنس الحَكَم في حديث المدنيين، وقد احتجَّ به في"الموطأ".
أقول: لم يذكروا لبُسْرٍ إلا راويًا واحدًا هو زيد بن أسلم [4] ، فحاله شبيهة بحال جابر بن يزيد، لكن رواية زيد مع جلالة محله تُقوِّي حالَه، وقد جاء عن زيد أنه سُئل عن حديثٍ فقيل له: عمَّن هذا؟ فقال: يا ابن أخي، لم نكن نجالس السفهاء [5] .
(1) انظر"سننه" (1/ 414) .
(2) "الموطأ" (1/ 132) و"المستدرك" (1/ 244) والنسائي (2/ 112) ولم أجده عند ابن خزيمة. وأخرجه أيضًا أحمد (16395) وابن حبان (2405) والبيهقي (2/ 300) .
(3) في الموطأ والمسند:"فأُذَّن".
(4) انظر"تهذيب التهذيب" (1/ 438) .
(5) انظر"تهذيب التهذيب" (3/ 396) .