فهرس الكتاب

الصفحة 7133 من 10385

مسجد الخيف، فلما قضى صلاتَه وانحرف إذا هو برجلين في أُخرى القوم لم يُصلِّيا معه، فقال:"عليَّ بهما"، فجِيءَ بهما تُرْعَدُ فَرائصُهما، فقال:"ما مَنَعَكما أن تُصلِّيا معنا؟"، فقالا: يا رسول الله، كنَّا صلَّينا في رِحالِنا. قال:"فلا تفعلا، إذا صلَّيتما في رِحالكما، ثم أتيتُما مسجدَ جماعةٍ فصلِّيا معهم، فإنها لكما نافلةٌ".

أقول: جابر بن يزيد بن الأسود، قال ابن المديني: لم يروِ عنه غير يعلى بن عطاء [1] ، ولذلك قال الشافعي:"إسناده مجهول، نقله البيهقي [2] . وقد وثَّقه النسائي [3] ، وصحَّح حديثه جماعة كما مر. ولأئمة الحديث مذاهبُ في توثيق من لم يروِ عنه إلا واحد، ليس هذا موضعَ شرحها."

وقد أخرجه الدارقطني (ص 159) [4] بسندٍ رجاله موثَّقون عن بقيَّة حدثني إبراهيم (بن عبد الحميد) بن ذي حماية حدثني عبد الملك بن عُمير عن جابر بن يزيد عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه.

وإبراهيم، قال أبو زرعة [5] : ما به بأس، وقال ابن حبان في أتباع التابعين من"الثقات" [6] : من فقهاء أهل الشام، كان على قضاء أهل حمص.

(1) انظر"تهذيب التهذيب" (2/ 46) .

(2) في"السنن الكبرى" (2/ 302) .

(3) انظر"التلخيص الحبير" (2/ 29) .

(5) انظر"الجرح والتعديل" (2/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت