وقد روى أبو داود [1] وغيره من طريق أبي الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدِّث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة: هل صلَّيتَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، فقال مروان: متى؟ قال أبو هريرة: عامَ غزوة [نجد] [2] ، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابلَ العدو وظهورُهم إلى [القبلة, فكبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكبروا جميعًا: الذين معه والذين مقابلي العدو، ثم ركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعة واحدة، وركعت الطائفة التي معه] ، ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليها، والآخرون قيامٌ مقابلي العدو، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، [وقامت] الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم. وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو [فركعوا وسجدوا ورسول الله] - صلى الله عليه وسلم - قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعة أخرى وركعوا [معه] ، وسجد وسجدوا معه. ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعدٌ ومن معه، ثم كان السلام، فسلَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [وسلَّموا جميعًا، فكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -] ركعتين [3] ، ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة"."
وعلَّق البخاري في غزوة ذات الرقاع في"الصحيح" [4] طرفًا منه.
وهذه الصفة يمكن موافقتها للصفة التي رواها سعيد بن عبيد عن ابن
(1) رقم (1240) .
(2) مخروم في الأصل، وكذا ما يأتي بين المعكوفتين فيما بعد، واستدركتها من سنن أبي داود.
(3) كذا كتبها المؤلف. والجادة ورواية السنن:"ركعتان"بالرفع.
(4) رقم (4137) .