قالوا: وقد تُوبع سليمان؛ فرواه الدارقطني [1] من طريق سالم بن نوح ثنا عمر بن عامر وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة فذكره، ومتنه:"إنما جُعل الإِمام ليؤتمَّ به؛ فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأ فأنصتوا".
وأما حديث أبي هريرة فرواه أبو داود والنسائي وغيرهما.
فروى أبو داود [2] الحديث من طريق مصعب بن محمَّد عن أبي صالح بدون هذه الزيادة، ثم قال [3] :"حدثنا محمَّد بن آدم المصيصي ثنا أبو خالد عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما جُعل الإِمام ليُؤتمَّ به"بهذا الخبر، زاد:"وإذا قرأ فأنصتوا"."
قال أبو داود: وهذه الزيادة"وإذا قرأ فأنصتوا"ليست بمحفوظة، الوهم من أبي خالد"."
قالوا: قد تُوبِع أبو خالد؛ فرواه النسائي [4] عن محمَّد بن عبد الله المخرَّمي عن محمَّد بن سعد - هو الأنصاري الأشهلي - [ص 47] عن ابن عجلان به، والأشهلي ثقة.
(1) (1/ 330) . قال الدارقطني: سالم بن نوح ليس بالقوي.
(2) رقم (603) . وأخرجه أيضًا أحمد (8502) بهذا الإسناد. ووقع في الأصل:"محمد بن مصعب"خطأ.
(3) رقم (604) . وأخرجه أيضًا أحمد (9438) والنسائي (2/ 141، 142) وابن ماجه (846) والدارقطني (1/ 327) وغيرهم من طريق أبي خالد به.
(4) (2/ 142) . وأخرجه أيضًا بهذا الطريق الدارقطني (1/ 328) والخطيب في"تاريخ بغداد" (5/ 320) .