وذكروا متابعات أخرى ساقطة لا نعرَّج عليها [1] .
قالوا: وقد روى مالك [2] عن ابن شهاب عن ابن أُكيمة الليثي عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاةٍ جَهَر فيها بالقراءة؛ فقال:"هل قرأ معي أحدٌ منكم آنفًا؟"فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال:"إني أقول ما لي أُنازَع القرآن". قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة من الصلوات؛ حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ورواه أبو داود [3] عن جماعة منهم ابن السرح، قالوا: ثنا سفيان عن الزهري قال: سمعت ابن أُكيمة يحدِّث سعيد بن المسيِّب قال: سمعت أبا هريرة يقول:"صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةً نظنُّ أنها الصبح - بمعناه إلى قوله: ما لي أنازع القرآن".
قال أبو داود: قال مسدَّد في حديثه: قال معمر:"فانتهى الناس ..."، وقال ابن السرح في حديثه: قال معمر عن الزهري قال أبو هريرة:"فانتهى الناس ...".
(1) منها متابعة محمَّد بن ميسَّر الصاغاني، أخرجها أحمد (8889) والدارقطني (1/ 330) والبيهقي في"القراءة خلف الإمام" (312) . ومتابعة إسماعيل بن أبان الغنوي، أخرجها الدارقطني (1/ 329) والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 156) . وكلاهما ضعيف.
(2) في"الموطأ" (1/ 86) . ومن طريقه أبو داود (826) والترمذي (312) والنسائي (2/ 140, 141) .
(3) رقم (827) .