-فإنْ قال قائلٌ: المنادى إذا كان معرفةً قبل النِّداء نحو: يا سعد، أو نكرةً مقصودة مثل: يا أيُّها العميد [1] لِمَ بُني؟
-قيل: لوقوعه موقع كاف الخطاب نحو: أدعوكَ [2] .
• فإنْ قال: فَلِمَ ضُمَّ؟
-قيل: لأنَّه لو كُسِرَ لالْتبس بالمضاف إلى (يا) النفس، ولو فُتِحَ لالْتبس بالمفعول الممتنع المحذوف فِعْلُه نحو: أحمد [3] .
• ما التاسعُ؟
-المستثنى.
• ما هو الاستثناء؟
-إخراج ما لولا إخراجُه لدخل فيما قبله، وهو أي: المستثنى في بعض أحواله المذكورُ بعد إلا أو إحدى أخواتها مخالفٌ لما قبلها نفيًا وإثباتًا.
• ما العاشرُ؟
-هو والحادي عشر: الإغراءُ والتحذيرُ.
(1) قال ابن يعيش: قولهم"يا أيُّها الرجلُ"فأي منادى مبهم مبني على الضم لكونه مقصودًا مشارًا إليه بمنزلة: يا رجل ... إلخ. راجع شرح المفصَّل (1/ 130) .
(2) وقيل: إنَّ العلة شبهه بضمير الخطاب كـ (أنتَ، وإياك) حيث حلَّ محلهما فالأصل في: يا زيدُ يا أنتَ أو يا إياكَ. انظر الإنصاف لابن الأنباري (1/ 326) ، والهمع (3/ 38) .
(3) وذكر ابن الأنباري في الإنصاف (1/ 326) وجهًا آخر في علَّة بنائه على الضم وهو الفرق بينه وبين المضاف.