فهرس الكتاب

الصفحة 9062 من 10385

وقد نقلوا [1] عن الإمام أحمد بن يحيى المدعو بـ"ثعلب"أنه قال: وزنه"تَفْعول"من مادة"ن ور".

وأنكروا عليه [2] ؛ لأنه لو كان كذلك لكان"تَنْوُور"، وما قد يُتخيَّل من إبدال الواو نونًا لا يعرف في العربية إلا شاذًّا في النسب قالوا:"صنعاني"

= وأما صاحب القاموس؛ فإنه اضطرب، تارةً ينفي مطلقًا، كما في (2/ 301) ، وتارةً يجعله قليلًا، كما في (2/ 168) .

ومن خلال التأمل في نصوص العلماء يظهر أن هذه القاعدة أكثرية، لا لازمة؛ لأني قد وقفت على بضع عشرة كلمة اجتمع فيها الراء والنون، وفي بعضها تقع النون عين الكلمة، والراء لامها، وهذه الكلمات ربما وقع فيها اختلاف أو انفرد بنقلها بعض الأئمة، أو حصل فيها تصحيف، وهذا في بعضها، لا جميعها، وثمت أمرٌ آخر، وهو أن بعض الأئمة الذين قرروا تلك القاعدة لم يلتزموا بها، بل أوردوا كلمات تخالف القاعدة، كما جرى لابن فارس في المقاييس، في مادة"قنر"، وانظر أيضًا (3/ 38) منه.

وسأذكر الكلمات - دون معانيها - حتى لا أطيل، والمعاني تلتمس من مظانها، وهي كما يلي:"خنر، زنر، سنر، شنر، قنر، نرب، نرد، نرز، نرس، نرش، هنر، ونر".

هذا ما وقفت عليه، وربما كانت هنالك كلمات تضاف إليها. والله أعلم.

(1) ممن نقله عنه ابن جني في الخصائص (3/ 285) ، وأبو حيان في البحر (5/ 199) ، وانظر لسان العرب (4/ 95) .

(2) ممن أنكره عليه ابن جني، حتى عده من سقطات العلماء، كما في الخصائص (3/ 285) ، وكذا ابنَ سيده في المحكم كما نقله ابن منظور في اللسان (4/ 95) ، وأنكره الفاسي شيخ الزبيدي كما في التاج (3/ 70) ، وأيضًا ابن عصفور في مقدمة كتاب الممتع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت