-وبهراني، والأصل صنعاوي - وبهراوي" [1] ."
ولِمَا تقدَّم ذهب جماعة إلى أن الكلمة أعجمية استعملتها العرب، وليست من أصل لغتها [2] .
وهذا لا يدفع قضيةَ المناسبة الصارفة [3] .
وقد خطر لي وجه أسلمُ من جميع ما تقدم، وهو أن يقال: أصل وزنه"فَعُّول"من مادة"ن ور"، لكن وقع في حروفه قلب - أي: تقديم وتأخير - فجُعِلت العينُ موضعَ الفاء؛ فصار"وَنُّور"بوزن"عَفُّول"ثم أبدل من الواو تاءً [4] .
(1) صنعاء: بلد معروف. وبهراء: قبيلة من قضاعة.
وهل أبدلت الهمزة نونًا، أو واوًا، ثم قلبت الواو نونًا؟ فيه خلاف بينهم. انظر بسطه في شرح الشافية للرضي (2/ 58) ، (3/ 218) ، وشرح الملوكي لابن يعيش (ص285) .
(2) ذهب إلى هذا المذهب الليث، والأزهري كما في التهذيب (14/ 296) ، وابن دريد في الجمهرة (3/ 502) ، وابن قتيبة في أدب الكاتب (ص 496) ، والجواليقي في المعرب (ص 84) ، والخفاجي في شفاء الغليل (ص 103) ، وكذا نقل عن أبي حاتم كما في الفائق (1/ 155) ، والمصباح (ص 77) .
(3) انظر كلام ابن جني في الخصائص (3/ 285، 286) .
(4) هذا الوجه الذي رآه المؤلف قد سبقه إليه أبو الفتح محمد بن جعفر الهمذاني المعروف بابن المراغي، المتوفى سنة (371 هـ أو 376 هـ) ، فقد نقل عنه الزمخشري في الفائق (1/ 156) ، وكذا أبو موسى المديني في المجموع المغيث (1/ 244) أنه قال: كان الأصل فيه نوُّور، فاجتمع واوان وضمة وتشديد، فاستثقل ذلك، فقلبوا عين الفعل إلى فائه، فصار ونُّور، فأبدلوا من الواو تاءً، كقولهم: تَوْلَج في وَوْلج"."
زاد المديني: - ولعله من كلامه:"أي: هو من النار والنور".