أما القلب بالتقديم والتأخير فكثير في كلامهم مثل:"جَبَذَ"أصله"جَذَبَ" [1] ، ومثل:"صَواقع"أصله"صَواعق"، و"جَاهٌ"أصله"وَجْهٌ" [2] ، و"أيِسَ"أصل"يَئِسَ" [3] .
والداعي للقلب هنا [4] الثقل باجتماع ثلاث واوات.
وأما إبدال الواو المفتوحة أول الكلمة تاءً، فقد سمع في"تقوى"، و"تَتْرى"، و"تولج" [5] ، وغيرهما [6] .
بَقِيَ أن يقال: إذا قُدّمت عينُ"نوُّور"صار"ونْوور"لا"ونُّور".
(1) هذا على ما رآه أبو عبيد، والجوهري في الصحاح، وابن فارس في المقاييس (1/ 501) وغيرهم، وأنكر القلب ابن جني في الخصائص (2/ 69، 439) ، وتابعه ابن سيده في المحكم (7/ 256) ، ونقل كلامه، وكذا المجد، وانظر تاج العروس (2/ 555) .
(2) هو قول الفراء، وأبي علي الفارسي، وابن جني كما في الخصائص (2/ 76) ، وكذا ابن فارس في المقاييس (6/ 89) ، وجماعة من أئمة اللغة، وخالف في هذا اللحياني كما في المحكم (4/ 286) .
(3) انظر: لسان العرب (6/ 19) ، والتاج (4/ 103) .
(4) أي: في"نوُّور".
(5) أما"تقوى"فأصلها"وَقْوَى"، و"تَتْرى"أصلها"وَتْرى"من المواترة، وأما"تَوْلج"وهو كناس الوحش، فأصله"وَوْلج"من الولوج، وهذا الإبدال قليلٌ وسماعيٌّ، وهو كما قال ابن سيده:"وليس هذا البدل قياسًا، إنما هو في أشياء معلومة ..."اهـ.
وانظر: شرح الشافية للرضي (3/ 80، 81، 219، 220) .
(6) هكذا بالأصل؛ لأن لفظة"تترى"كانت غير مضافة، ثم ذكرها في الهامش.