اعترف بعض علماء العربية بما تقدم [1] ، واعتذر بأن العرف جرى بهذا [2] ، أي: بأن نحو"ما كاد ينجح"يقال: إذا كان قد نجح بعد صعوبة وبطءٍ [3] .
قال المعري [4] : [5]
(1) هو قوله:"ومن تدبر كلام العرب ..."إلى قوله:"المتبادر".
وهذا الاعتراف جاء معناه عن الفراء، والأخفش كما في التهذيب للأزهري (10/ 328) ، وانظر تاج العروس (2/ 488) .
(2) انظر: دلائل الإعجاز لعبد القاهر (ص 275) ، وشرح كافية ابن الحاجب للمصنف (3/ 922) .
(3) هذا المعنى أخذ به أبو الفتح ابن جني، كما في المساعد (1/ 303) ، وكذا ابن مالك في التسهيل حيث قال (1/ 396) :"وتنفى كاد إعلامًا بوقوع الفعل عسيرًا ..."، وانظر الإتقان (2/ 216) ، والزاهر للأنباري (2/ 84) .
(4) أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، أبو العلاء المعري، عالم باللغة، حاذقٌ بالنحو، جيد الشعر، شهرته تغني عن صفته، ولد بمعرة النعمان سنة (363 هـ) ، له مصنفات كثيرة، منها: كتاب الأيك والغصون، والصاهل والشاحج، وشروح على بعض الدواويين، توفي سنة (449 هـ) .
انظر: إنباه الرواة (1/ 81) ، وبغية الوعاة (1/ 315) .
(5) هنا بياض بقدر سطرين، تركهما الشيخ لبيتي أبي العلاء المعري اللذين ألغز بهما، وهما - كما في شرح الكافية لابن مالك (1/ 466) ، والأشباه والنظائر (2/ 651) :
أنحويَّ هذا العصر ما هي لفظةٌ ... جرت في لساني جُرهمٍ وثمودِ
إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت ... وإن أثبتت قامت مقام جحودِ