قلتُ: أصله (يَرْقُقُ) فالضَمَّةُ على القاف الأولى - وهي عَيْنُ الكلمة - فنُقِلتْ الضَّمّةُ إلى ما قبلها أي: إلى الرَّاءِ التي هي فَاءُ الكلمة، وأُدْغمتِ القافُ في القافِ على القَاعدة.
وقوله - على توجيه (مسلّمًا) :"لا يَعْزُب عنكم ما فيه من التعسُّفِ"صحيحٌ إلا أنّنا [1] ارتكبناه ليُعْلم ما في قوله:"فيه لحنٌ فاحشٌ".
وقوله - في عبارتنا: (صدّر به لكونه ثلاثيًّا والآخر مزيدًا فيه) وقولُنا إنَّه من العَطْفِ على مَعْمُوليْ عَاملٍ:"لو سوَّغْنا أَمْعَطفَ [2] لكان المعنى: وصُدّر الآخر لكونه مزيدًا فيه، وهو خَلْفٌ"سَهْوٌ، فإنَّ العاملَ المعطوف على عَامليْه هو (كون) ، والمعنى: (صَدَّرَ به لكونه ثلاثيًا وكون الآخرِ مزيدًا فيه) ؛ لأنَّ العلَّةَ لا تتمُّ إلا بمجموع الأمرين؛ لأنَّه في غير هذا قد يكون الأول ثلاثيًّا، والثاني ثلاثيًّا فهو مستويان.
وقال على قولنا: (وقوله في المكاتب:"ويُصَيَّر أيضًا اعترافٌ بأنَّه يَصِيرُ؛ لأنَّ قوله(أيضًا) تدلُّ على ذلك ...) إلخ، قال:"إنَّما قلتُ: ويُصَيَّرُ، فلا اعتراف"."
أقول: الكاتبُ ضبط (ويَصير) بفتح أوله فظنَّ المُجيبُ - عافاه الله - أنَّ دعوانا الاعتراف مبنيّةٌ على ذلك وليس الأمر كذلك، فإنّا عارفون أنَّها بِضمِّ الأوَّل وفتح الثاني وتَشْديدِ الثَّالث مفتوحًا، وإنما محلُّ الإقرار كونه عَطَفَهَا على قولنا: (يَصير) في قولنا:"لأنَّ المكاتب هو الذي يَصِير ذا رقٍّ"فقال:
(1) كُتب فوقها: [مع أنَّ أصلنا موجودٌ: مُسَلَّمٌ] .
(2) أمعطفَ أصلها: العطف، و (أم) الحميرية بمنزلة أداة التعريف (أل) .