"ويُصَيَّر أيضًا"، فكأنّه قال: يَصِير ويُصَيَّر، ولا سيَّما مع قوله:"أيضًا"على أنّ في شرح القاموس:"وقد رقّ فلانٌ أي: صار عَبْدًا. هـ" [1] . وهذا دليل صريحٌ.
وقال - على قولنا: (أمّا قوله: ويُصيَّر فالنظر ما المتعيّنُ أو الأولى موكولٌ إلى إنصاف المجيب - عافاه الله -) قال:"لم يُفْهم هذا"!
فأقول: أردتُ أيُّ المتعيِّنُ أو الأولى من قولك في المكاتب: (يَصير أو يُصَيَّر) ؟.
وكَتَبَ على قولنا: (ونَقْل عبارة الأزهار لم يَظْهرْ لنا وَجْهُ إيرادِها) ما لفظُه:"بلى؛ لأنكم أوردتم: يردُّه في الرقّ اختياره"فقلنا:"واضْطرارُه مأخوذٌ من قوله: عَجْزٌ. هـ"
كأنَّه - حفظه الله - فَهِمَ مِنْ إيرادي عبارة الأزهار أنّي حاولتُ بها الاستدلالَ على تعيُّن (رقَّ) أو أَولويَّتَهُ لقوله:"اختياره"، والحقيرُ [2] لم أنقل عبارة الأزهار دليلًا بلْ مُرَادي أنَّه لم يَنْسب الردَّ في الرق إلى السيِّد أو نحوه حتى يكونَ الأولى أن يقال:"أرقَّ"، بل ليس في الحقيقة فاعلًا، وإنَّما هو سببٌ له وهذا أيضًا موجودٌ في الاضطرار كما هو في الاختيار، فهُوَ لي لا عليَّ، وَوَجْهُ الاستدلال يظهر من هذا المثال: (قولنا أَدْخَل زيدٌ عمرًا، وأخرجَ زيدٌ عمرًا) ، إذا أردتَ حذفَ الفاعل كان قولُك: (أُدْخِلَ وأُخْرِجَ) أولى من قولك: (دَخَل وخَرَجَ) بل قد يتعيَّن في بعض المقاصد.
(1) انظر تاج العروس مادة (ر ق ق) .
(2) يريد المؤلف نفسه.