بالموشحات [1] ، وهو ممّا يُلْتزم فيه أن تكون الثلاثة الأرباع الأولى على قافية واحدة، وكثيرًا ما يلتزم فيها التجنيس [2] ، كقول التكريتي:
بَدَرتْ من بَدْر جاريهْ ... ودموع العين جاريَهْ
ثم قالت وهي جاريه
أرْفقي يا هندُ بالرّجلِ
ثم تُلْتزم قافية الرُّبع الرابع إلى آخر القصيدة.
ولا يَبعد أن يُقاس على ما سُمِعَ من المسمطات [3] في غير بحره.
كقول الشاعر:
= كان نحويًا فقيهًا مفتيًا، له ممادح في النبي - صلى الله عليه وسلم -، مات سنة (803 هـ) .
راجع ذيل البدر الطالع لزبارة (ص 120) ، ومعجم المؤلفين (5/ 202) .
(1) التوشيح أو الموشحات: اسمٌ لنوع من الشعر استحدثه الأندلسيون، وهو فن عجيب له أسماط وأغصان وأعاريض مختلفة وأكثر ما ينتهي عندهم إلى سبعة أبيات.
راجع تاج العروس (2/ 246) ، وتاريخ الأدب العربي للرافعي (3/ 160) .
(2) التجنيس: هو أن يجانس اللفظُ اللفظَ في الكلام، والمعنى مختلف. قاله الثعالبي في فقه اللغة (2/ 667) .
(3) الشعر المسمَّط هو ما عرّفه ابن رشيق في العمدة (1/ 285) بقوله:"أن يبتدئ الشاعر ببيتٍ مصرّع ثم يأتي بأربعة أقسمةٍ على غير قافيته, ثم يعيد قسمًا واحدًا من جنس ما ابتدأ به هكذا إلى آخر القصيدة". اهـ.
وقال المجد في القاموس:"المسمَّط كمعظم من الشعر أبيات تجمعها قافية واحدة مخالفة لقوافي الأبيات". اهـ.