* وفي (ص 702) هامش (3) تحرير لغوي نفيس، ففي قول حميد يصف ظَبْيةً:
تجود بمدريين قد غاض منهما
قال:"في النقل"بمذريين"بإعجام الذال، وكذا في التفسير ويأتي لذي الرمة:"ينحى لها حدّ مذرى"، وكذا يأتي:"بأطراف مذريين لم يتفللا"، وهناك أيضًا للطرماح:"يتقي الشمس بمذريه"وأصلح في النقل في هذه المواضع الثلاثة بإهمال الدال، والمدرى والمدراة - بكسر الميم وسكون الدال المهملة وفتح الراء فيهما - القرن وقد يستعار لغيره، فأمَّا بفتح فسكون فكسر فياء مشددة فلم أجد في المعاجم مادتي (درا) و (ذرا) ما يحل الإشكال حتى رأيت في اللسان (م د ر) :"والمدرية (بفتح الدال) رماح كانت تركب فيها القرون المحددة مكان الأسنة، قال لبيد:
فلحقن واعتكرت لها مدرية ... إلخ""
فتبعه صاحب التاج (م د ر) ثم قال:"قال الصاغاني: والصواب مدْرية - بسكون الدال - أي محددة وموضع ذكره في المعتل"فاستفدنا أنه يقال للقرن ونحوه:"مُدْرى"بصيغة المفعول وبإهمال الدال، لكن وقوع الكلمة في الأصل بنقط الذال في هذه المواضع كلها مشكك، والله أعلم"اهـ."
فانظر إلى هذا الجَلَد في البحث والتُّؤَدةِ في التحقق من المسألة.
* وفي (ص 704) هامش (1) عند قول الشاعر:
فقلت عليَّ الله لا تذعرانها