وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما منَعَ قومٌ الزكاة إلا حُبِسَ عنهم القَطْرُ من السماء. ولولا البهائمُ لم يُمطَروا" [1] .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من عبدٍ يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويُخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر؛ إلا فُتِحتْ له أبوابُ الجنة. وقيل له: ادخل [بسلام] " [2] .
إن أحسنَ ما وَعَظَ به الواعظون، وأحكمَ ما اهتدى به المهتدون = كلامُ الله تعالى الذي قال فيه: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 77 - 79] . والله تعالى يقول، وبقوله يهتدي المؤمنون، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [3] قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ
= رضي الله عنه. وقال: تفرد بن ثابت بن محمد الزاهد. قال الهيثمي في"المجمع" (4324) : قلت: ثابت من رجال الصحيح، وبقية رجاله وثقوا وفيهم كلام.
(1) أخرجه ابن ماجه (4019) عن ابن عمر بإسناد ضعيف. وله إسناد آخر حسن عند الحاكم (4/ 540) والبيهقي في"الشعب" (3042) . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
(2) تقدَّم تخريجه في الخطبة الثانية.
(3) اكتفى بكتابة حرف الباء ممدودًا.